علي بن محمد البغدادي الماوردي
314
النكت والعيون تفسير الماوردى
ويحتمل إن لم يثبت فيه نص قولا خامسا : أن الروح الرحمة تنزل بها الملائكة على أهلها ، دليله قوله تعالى : يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أي بالرحمة . بِإِذْنِ رَبِّهِمْ يعني بأمر ربهم . مِنْ كُلِّ أَمْرٍ يعني يقضى في تلك الليلة من رزق وأجل إلى مثلها من العام القابل . وقرأ ابن عباس : من كل امرئ ، فتأولها الكلبي على أن جبريل ينزل فيها مع الملائكة فيسلمون على كل امرئ مسلم . سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : أن ليلة القدر هي ليلة سالمة من كل شر ، لا يحدث فيها حدث ولا يرسل فيها شيطان ، قاله مجاهد . الثاني : أن ليلة القدر هي سلام وخير وبركة ، قاله قتادة . الثالث : أن الملائكة تسلم على المؤمنين في ليلة القدر إلى مطلع الفجر ، قاله الكلبي .